في رحلته إلى مثواه الأخير، كان الحزن هو المُسيطر على المشهد بأكمله في جنازة شاعر مصر أحمد فؤاد نجم، الذي وافته المنية فجر الثلاثاء.

وقبل أذان الظهر بدقائق وصل جثمانه إلى مسجد الحسين من أجل الاستعداد لأداء صلاة الجنازة، ليتوالى بعدها توافد المشيعين إلى المسجد، حيث حضر محافظ القاهرة وحمدين صباحي بصحبة الدكتور محمد العدل، والكاتب بلال فضل، والناشر محمد هاشم، وبثينة كامل، والدكتور محمد أبوالغار، وخالد علي، والشاعران تميم البرغوثي وعبدالرحمن يوسف، إضافة إلى أهل نجم وبناته اللاتي انخرطن في البكاء الذي كان مسيطراً على معظم من تواجدوا.

وعقب أداء الصلاة توجّه الجميع إلى حيث المثوى الأخير لنجم بمقابر "الغفير"، حيث تواجد المطرب محمد محسن الذي أصرّ على حمل النعش، كما تواجد حازم شاهين عضو فريق "إسكندريلا"، والشاعر زين العابدين فؤاد، والإعلامية ريم ماجد التي احتضنت نوارة نجم ودخلتا في نوبة بكاء.

 

وفي تصريحاته  علّق الدكتور محمد العدل على المشهد قائلاً: "البقاء لله.. أحمد فؤاد نجم عاش مناضلاً ومات مناضلاً"، مؤكداً أنه لم يفعل شيئاً طوال عمره يجعلنا نخجل منه، خاصة وأن الفقراء كانوا هم همه الأساسي".

واعتبر العدل أن فؤاد نجم سيظل علامة في تاريخ الإبداع والنضال المصري، والعزاء الوحيد لهم هو أن أشعاره مازالت موجودة بعد وفاته.

وحول مشهد اليوم الذي توقعه الكثيرون أن يكون بمثابة جنازة ضخمة، قبل أن يفاجأوا بغياب الكثيرين، فقد أكد العدل أن الوفاة حدثت في السادسة صباحاً، وكان لابد أن يتم منح فرصة للجميع كي يحضر، كأن تقام الجنازة عقب صلاة العصر، حتى يتمكن الجميع من الحضور، مشيراً إلى أنه علم بالصدفة البحتة بالوفاة، وتوجه إلى حمدين صباحي في منزله من أجل إيقاظه لحضور الجنازة.

وأوضح العدل أن المعزة الخاصة بأحمد فؤاد نجم في قلوب المصريين ستظهر في العزاء الذي سيتم إقامته مساء اليوم الثلاثاء بالمقطم، مؤكداً أن القوى الثقافية في مصر وعلى رأسها جبهة الإبداع، قررت تنظيم عزاء خاص لأحمد فؤاد نجم بمسجد عمر مكرم بعد غدٍ الخميس، وهو ما تم الاستقرار عليه بعد مشاورات جرت في أعقاب صلاة الجنازة.

وشهد تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير دخول زينب، ابنة الشاعر الراحل، في نوبة بكاء طويلة، مؤكدة أنها لم تشبع من والدها الذي ظل لفترات طويلة سجيناً للرأي في معتقلات الأنظمة السياسية، وكانت تضع صورته في سلسلة حول رقبتها.